كلنا تعز
الخميس 2015-11-19 15:12:28

أولا ألف رحمة ومغفرة تغشى أرواح شهداء حادث الغدر والخيانة الذي تعرض له أبنائنا وإخواننا رجال المقاومة الجنوبية يوم أمس الأول في منطقة ذباب باب المندب , وراح ضحيته أكثر من 30 شهيد وعشرات الجرحى , وكل روايات الخيانة تؤكد ان القوة التي نفذتها كانت قادمة من تعز ( الحالمة ) ولم يتضح إلى الآن كم شارك فيها من أبناء تعز مع أسيادهم القتلة .

 

30 شهيد وعشرات الجرحى أكثر من شهداء مقاومة تعز وجرحاها ربما خلال أشهر , تلك المقاومة التي لم تظهر صورة واحدة لالتحام قتالي واحد مع الحوثيين وجه لوجه كما كانت ملاحم المقاومة الجنوبية وأسودها تلتحم مع العدو في جميع الجبهات .

 

90 % من آلاف صور قائد  المقاومة ومن في معيته التي ملأت الفضاء والرمضاء بعشرات آلاف الصور البالغة الوضوح وبتقنية نظام الـ (HD-1 ) لأفراد معدودين يصوبون أسلحتهم من قمم الجبال نحو البعيد , وهي كذلك واضحة بحرفية وإخراج نظام (DH  ) المشهور .

 

ومع كلنا تعز :

جبل صبر   جبل صبر  عالي وأنا طلعته   وماء تعز حالي وأنا شريته :

تعز الحالمة التي جثم عليها وعلى أحلام أبنائها التعالي المذهبي الزيدي لأكثر من ألف عام , وكان أكثر وطأة وزاد منذ أن أتخذها الأمام أحمد مقرا له ’ خوفا كما قال : ( من رائحتها ) ... وهي كذلك تحت ضغط خرافة الموروث التاريخي لرهاب طاهش الحوبان , تلك الخرافة التي زرعها الطغاة في لب العقول الشافعية هناك والتي خيم رهابها على أبناء تعز حتى يظلوا ضمن دائرة ثالوث الرهاب المذهبي الزيدي القبلي المتعجرف , وقد ساعد على ذلك حفنة من العملاء المتواطئين مع أسيادهم باسم ( أهل البيت ) حاشا إن يكونوا من آل بيت الرسول وهم أيادي القتلة وعيونه ومخازن أسلحته المذهبية والقاتلة , أنهم  ( أهل بيت مران ) عليهم لعنة الله ,  وكذلك مثلهم  من نصبوهم الأسياد شيوخ لجمع المكوس وإفقار الرعية المغلوبة على أمرها والتي ظلت المنيحة التي تدر اللبن الصافي وترفد بالتسيس و.. والدجاجة وبيضها جند مولاهم الإمام الذين انتهكوا كل محرم .

 

واليوم أنطلقت معركة تحرير ( الحالمة ) بقيادة القائد الوطني المحنك اللواء / أحمد سيف اليافعي, ومعه مغاوير الجنوب وأسودها وبإسناد جوي وبحري من قوات التحالف العربي , وبإشراف القائد الأعلى الرئيس عبد ربه منصور هادي وفقهم الله .

 

وعليه نقول ( لإخواننا ) في تعز اليوم ( كلنا تعز ) لتحريرها ولفدائها ’ والأهم من ذلك لمؤانسة أهلها وخاصة رجالها المرهوبين , ولنزع ذلك الرهاب من قلوبهم , وهم 6  ملايين نسمة في وحشة وما معهم مؤانس  وفيهم ما لا يقل عن  ( مليون وخمسمائة ألف  ) من الشباب المكلفين ( بدون تحريف الكلمة ) الذين لو صدقوا مع الله ومع أنفسهم لكان الجهاد عليهم فرض عين للدفاع عن أرضهم وأعراضهم , ولو المعلقة بالجبل , لو أخذ إجازة أبنائها من مطاعمهم ومشاربهم لأسبوع واحد فقط , وخرجوا بسكاكينهم لذبحوا أزلام الحوثي وعلوجه وواصلوا المسير إلى كهوف مران لسلخ جلد سيد الحوثة كما سلخوا أحد أتباعه في بداية المقاومة .

 

ومع كل ذلك والله شاهد نحن قلوبنا مع المستضعفين من نسائها وأطفالها وشيوخها ومع المغلوبين على أمرهم من أبناء تعز الذين يستحقون حق الحربة والحياة بعزة وكرامه وهم الغالبية العظمى من أبنائها .

 

ونحن البوم نرفع الدعاء مبتهلين لله من قلوبنا لنصر مؤزر قريب , ونفرح حين نرى ( الحالمة تعز ) تظهر على الدنيا وهي ترقص بثوب الدمس ( القطيفة ) المشهور هناك , وأبنائها ينثرون عليها الورود والفل ويتوجونها بالشقر والمشموم , ويهدونا العرفان بعد أن نكث الكثير منهم بعهودهم لنا وكانوا خير معين للزيود على قتلنا , ولكن نقول لهم المسامح كريم .

 

نتطلع إلى يوم النصر القريب لتعز العز وأهلها حتى ينالوا حقهم في الحياة وينعموا بالأمن والاستقرار , وحتى تتكشف لنا ولكل الصادقين الكثير من أوراق الخونة والمأجورين الذين باعوا أرضهم واخوانهم  وما زالوا يقدمونهم قرباناً على مذبح الزيدية  الذي سامهم سوء العذاب لمئات السنين الخوالي , وتكون هذه الحرية الممهورة بدماء إخوانهم من أبناء الجنوب وبقيادة جنوبية خالصة , عربون وفاء لمستقبل واعد يرفدون به الجنوب بخيرهم ويكفًون الكثير من أيادي أبنائهم التي عادتاً ما يستخدمونها أسيادهم لكل عمل دني ضد أبناء الجنوب.

 

وكذل تتكشف لأبناء الجنوب الكثير من الخلايا الصاحية والنائمة في عدن وكل مدن الجنوب , حيث تشكل محلات أصحاب تعز الحاضن الذي يستضيف  القتلة وألغامهم وصواريخهم , بل والكثير من أبناء تعز عيون ساهرة لسيدها وأيادي قاتله تقتلنا في الجنوب , ويقتل الحوثي ويمتهن أهلهم في قراهم , فيا لها من مفارقة ننتظر الكثير من حقائقها .

 

والأهم من كل ذلك حتى تخرس ألسن جيش المرتزقة الإعلامي الذين ظلوا وما زالوا ينبحون عبر الفضاء على سحابة الغيث الجنوبي , وكل ليلة يصمون آذان الزمان بالعواء والعويل على دمهم و لبنهم المسكوب الذي أراقه الحوثي على كرامتهم , أولئك الذين تشكل لهم ( جملة المقاومة الجنوبية ) عندما ينطقونها لغمة ( الخانوق ) حيث تتمعر الدماء في وجوههم وتتلون بلون مؤخرة القرود عند نطقها , أولئك الأفاقين الذين لو شكلوا هم وأبنائهم وكتابهم فقط جبهة مقاومة حقيقة لحرروا تعز في ساعة هذيان ( أنتبه تصدق يا قلمي العزيز ) ولا تلومهم يا صديقي العزيز وأنت تقرءا مقالي هذا فرهبة طاهش الحوبان تطاردهم في منامهم حتى وهم في المنافي البعيدة فهي تكمن في تلابيب عقولهم أفراد ’ وفي عقلهم الجمعي ( أبعاد كانوا ولا قريبين ) فهم رضعوها مع حليب أمهاتهم الماجدات وناموا على رهبتها ليالي الحمى أيام طفولتهم , وكانوا لا ينامون إلى مدثرين برهبة طاهش الحوبان وعجائبه وكيف أنتزع من أجدادهم المروءة والإقدام .

 

فلو كانت تلك الألسن الطويلة وجهت خطابها الاحترافي لشحذ همم أبنائها وأهلها في تعز وإب خاصة , ويمنها عامة لكنا صدقناها القول لكنها  (متأكدة دائما ) أن غالبية أبنائها وقواها منزوعة الأنياب ومقلعة الأظافر ناهيك عن نزع أهم ما يدافع به المرء عن أهله وكرامته من النخوة والكرامة والإقدام , بفعل عدو متعجرف حقير ظلت له تلك الجباه الخانعة تركع عند أقدام ممتهنها .

 

نعم لتحرير تعز ونعم لعزة أبنائها الطيبين وهم كثر ونعم لحريتهم الحقيقية حتى يعرفوا من هو سندهم الحقيقي وعونهم التاريخي وحاضنهم الكبير الذي رموا كثير من الحجارة , لا ليس الحجارة بل رموا آلف القذائف والرصاص المحرق على بيوتنا وعلى فلذات أكبادنا ونفذوا حكم الوحدة أو الموت بحق الكثير منا , وما زال الكثير من الخونة يأتمرون لسيدهم وعفاشهم حتى الساعة , لكنها آخر ساعة فالنصر يدق باب الحرية للحالمة تعز  بأيادي جنوبية قاهرة مضرجة بالدم  فاستبشروا بنصر من الله وفتح قريب .

 

رابط المقال : http://www.shibamnews.com/articledetails.php?aid=4691