تغذية أر اس اس اتصل بنا فيديو اقوال الصحف أراء ومقالات رياضة تكنولوجيا اقتصاد أخبار الخليج عربية و عالمية أخبار الجنوب الرئيسية
أخبار الجنوب  :  وفد أمني من التحالف العربي يصل إلى مدينة عدن   أخبار الجنوب  :  رئيس الجالية الجنوبية بالبحرين جواس الشبحي يدعوا أبناء الجنوب إلى السير بخطوات ثابتة وفق ماتقتضية المصلحة الجنوبية على كافة المستويات الوطنية والدولية .  أخبار الجنوب  :  اللواء شلال شايع أثناء نزوله صباح اليوم على رأس حملة أمنية إلى الشيخ عثمان عزمنا قوي وبأسنا شديد مصير من يعبث بأمن عدن السجن  أخبار الجنوب  :  أمن عدن " ضبط عتاد عسكري بينه سلاح 37 مضاد للطائرات وقذائف دبابات في أحد الأحواش بعدن   أخبار الجنوب  :  حملة أمنية صباح اليوم بقيادة اللواء شلال شايع مدير أمن عدن استهدفت سوق بيع السلاح  أخبار الجنوب  :  الهيئه الإداريه للجاليه الجنوبيه بالبحرين تدعوا المفلحي إلى خدمة المواطن الجنوبي وتشد يدها معا الزبيدي نحو الأنطلاقه بالقضية وإعلان الكيان السياسي   أخبار الجنوب  :  جواس الشبحي يدعوا رؤساء الجاليات الجنوبيه بالمملكة العربيه السعوديه وأبناء الجنوب إلى إستغلال الوضع وتغيير المرحله القادمه للجاليات   أخبار الجنوب  :  الحريري: أرقام ورتب عسكرية تباع في السوق السوداء عبر متنفذين وجهاز أفراد أمن العاصمه عدن لم يحصل منتسبية على أرقام عسكرية.  أخبار الجنوب  :  مجلس الأعلى للحراك الثوري يعني وفاة المناضل اللواء عبدالرب علي العيسائي ..  أخبار الجنوب  :  أمن عدن : القبض على احد العناصر الإرهابية المنتمية لتنظيم القاعدة والمتورطة بتنفيذ الإغتيالات بعدن  أخبار الجنوب  :  *القايد ابومشعل يقود حمله شعبيه لدعم ابطال لودر الشرفاء*   أخبار الجنوب  :  أمن عدن : القبض على " أبي دجانة " أحد أخطر منفذي عمليات الاغتيالات بعدن   أخبار الجنوب  :  على الفن والتراث الشعبي الجنوبي الفنان الكبير/ هشام الطالبي يقيم حفل فلكلوري جنوبي لآل طالبي ولأبناء الجالية الجنوبية بمملكة البحرين .   أخبار الجنوب  :  ماذا أجاب المحافظ الزبيدي ومدير أمن المحافظة شلال على سؤال قناة أبوظبي   أخبار الجنوب  :  مهمته إغتيال محافظ محافظة عدن الزبيدي ومدير أمنها شلال   أخبار الجنوب  :  المحافظ الزُبيدي يشيد بدور المنظمات والمؤسسات الداعمة لأعمال النظافة في العاصمة عدن  أخبار الجنوب  :   الزُبيدي يؤكد على ضرورة استعادة الدور الريادي لميناء عدن  أخبار الجنوب  :  محافظ محافظة العاصمة عدن نسعى إلى شراكة معا منظمات دولية بعيداً عن التحزب   أخبار الجنوب  :  الجالية الجنوبيه تنعي أبناء الجنوب بالبحرين عامه وأبناء يافع معربان خاصه بأستشهاد/عبدالسلام بن سيف الجريري اليافعي   أخبار الجنوب  :  الحريري : بعد كل عملية انتحارية أعلام الإصلاح يهاجم شلال وعيدروس ويتحدث عن استقالات    
مع تحيات فريق موقع شبام نيوز  قريبا سيعود الموقع بحلته الجديدة 14 اكتوبر 2019   عاجل
 
اختيارات القراء
المقالات الأكثر قراءة
اراء ومقالات
اللواء قاسم عبدالرب العفيف

أيها المناطقيون الجنوب أكبر منكم
د.عيدروس نصر النقيب

أين أجهزة القضاء والنيابة ؟
عبدالرحمن سالم الخضر

يا بن هادي سير سير ونحن بعدك للتحرير
لطفي شطارة

من يقف وراء إئتلاف المقاومة الجنوبية ؟
صلاح الطفي

التحالف العربي وثقوب اليمن السوداء
نايف البكري

الشهيد جعفر "غضب عدن
رائد علي شايف

عدن .. بين عيدروس وشلال .. وثلة العابثين الانذال ..!
عادل اليافعي

أغلقوا الأبواب ..
عبدالرحمن سالم الخضر

هل اللواء 19 مشاة ( قاعدة ودواعش)!!
الدكتور محمد علي السقاف

الانفجار السكاني في اليمن الخطر الحالي والقادم على الجنوب
إقرا المزيد ...
منبر شبام
سيف الحالمي

اميركا وبريطانيا على الخط!!
شفاء الناصر

انها عنصرررية .. بنكهة ومذاق الملوووخية الحوثوعفاشيه !!
عبدالله الحضرمي

شعب الجنوب إرادة لاتقهر
وضاح العامري

عدن أيقونة السلام
رعد حيدر علي الريمي

حينما انتظر الموت ....
زكريا محمد محسن

اليد الواحدة لا تصفق ...!!
إقرا المزيد ...
 
استطلاع
كاريكاتير
إقرا المزيد ...
 
 
شبام نيوز ترصد معانات اللاجئين السوريين وعسكريون امريكيون في الأردن للمساعدة في أزمة اللاجئين
السبت 2012-10-13 08:04:42
طباعة
شبام نيوز . متابعات اخبارية

 

موقع شبام نيوز يسعي الي الاقتراب الي موقع الاحداث العالمية بجهود ذاتية يبدلها عدد من الزملاء المحررين  في الموقع  في مساعي نسعي الي تحقيقها ان شاء اللة بتواجد مراسلين لنا في  كل مكان

 واليوم حاولنا الاقتراب الي  موضوع يشغل بال العديد من دول العالم والمنطمات الدولية  الانسانية  ودايما نجد ان الانسان او المواطن العادي هو المتصرر  الحقيقية  من الحروب  والصراعات  والمنازعات  القائم سوي بين السلطة او المعارصة او الدول نفسها ....حاولنا في موقع  شبام نيوز ابزاز معانات اللاجيين السوريين من خلال  اعداد هذا التقرير الاخباري  عن مانشر عن معاناتهم  اليومية في بلدان اللجوء والمضايقات والمعانات التي يتعرضون لها مابين الجين والاخر  ونتمنا  ان ينال هذا التقرير  اتحسان القاري الكريم وكل المعيين والمتابعين لاوضاع اللاجيين السوريين في بلاد الشات

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز  الاربعاء تقريراً كشف أن الادارة الامريكية بعثت سرا أكثر من 150عنصر من قواتها العسكرية لمساعدة الأردن في التعامل مع تدفق اللاجئين السوريين وتجهيز البلاد لسيناريوهات حدوث الفوضى في سوريا وخروج الاسلحة الكيماوية في دمشق عن سيطرة الحكومة ووفقا لما قاله مسؤولون امريكيون للصحيفة فإن القوة تتألف من أكثر من 150 فردا، والتي وصلت تحت قيادة مسؤول أمريكي رفيع المستوى تستقر حالياً في موقع عسكري الى الشمال من العاصمة عمان.
وتركز البعثة جهودها في الوقت الراهن على مساعدة الأردنيين للتعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بالـ180 ألفًا ممن عبروا الحدود، ويستنزفون موارد البلاد بصورة متزايدة."
وأوضح المسؤولون ان مهمة القوة العسكرية هناك تشمل ايضا تأمين الأردن، وهي حليف مهم لأمريكا في المنطقة، من موجة الاضطرابات التي تشهدها الثورة في سوريا إضافة إلى تفادي أية اشتباكات مماثلة لتلك التي تحدث حالياً على طول الحدود التركية السورية.
وتقول الصحيفة ان العسكريين الأمريكيين يقضون وقتهم في مساعدة السلطات الأردنية في توزيع الماء والغذاء على اللاجئين وتدريبهم على كيفية التعامل معهم.
وكشف المتحدثون بأن حوارات تدور حالياً بين واشنطن وعمان بشأن تشكيل منطقة واقية على الحدود الأردنية السورية، وان مثل تلك المنطقة سيتم دعمها سياسياً ولوجستيا من قبل الولايات المتحدة. رفض مسؤولي كلا البلدين التعليق على الموضوع.
وقال التقرير إن تصاعد حدة النزاع في سوريا زادت من حدة القلق في واشنطن من امتداد الصراع ليشمل دول المنطقة، خصوصاً بعد تبادل القصف على مدار الأسبوع الماضي بين سوريا وتركيا.
وكان الناطق باسم البنتاغون جورج ليتل في تصريحات صحيفة قال: "اننا نعمل بصورة مقربة مع شركائنا الأردنيين على أكثر من صعيد مرتبط بالأزمة السورية" مؤكدا ان الهم الأكبر للبلدين هو ضمان عدم تسرب الاسلحة الكيماوية السورية للأيادي الخاطئة."
وزار وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الأردن في أغسطس/آب الماضي حيث طلب منه العاهل الأردني عبد الله الثاني مساعدة واشنطن في عمليات استقبال الأردن للاجئين السوريين.

اللاجئون السوريون في مصر

تعتبر مصر من الدول العربية التي تسقبل اللاجئين السوريين الفارين من جحيم العنف في بلادهم، فيما يبقى الرقم الحقيقي لتعداد اللاجئين السوريين في مصر غير دقيق، نظرا لعدم اقبال السوريين على التسجيل في سجلات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

وقد أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد اللاجئين الوافدين إلى مصر والمسجلين في قيود المفوضية بلغ منذ تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي وحتى اليوم 3767 لاجئاً، لكنها تتوقع أن العدد الاجمالي لهم في مصر تجاوز الـ40 ألفا بين مسجلين وغير مسجلين، وذلك بسبب نقص التواصل أو لأسباب أخرى تتعلق بهم.

وأفاد بيان المفوضية أن عدد الفارين من سوريا جراء العمليات العسكرية التي ينفذها النظام السوري بالأسلحة الثقيلة ضد المعارضة، إضافة إلى أحداث العنف الأخرى، بلغ 300 ألف شخص، يتوزعون على كل من تركيا، والأردن، ولبنان، والعراق، بالدرجة الأولى.

وأشار البيان إلى عدم وجود أي مخيم للاجئين تابع للأمم المتحدة في مصر، داعياً اللاجئين السوريين في بلد الأهرامات إلى تسجيل أنفسم لدى المفوضية العليا.  

ومن هؤلاء اللاجئين عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين الذين فروا بأموالهم وأن معظم هذه الأموال توجهت نحو الاستثمارات السريعة وقصيرة الأجل التي تحقق أرباحا سريعة  في عدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر.

وأصبحت مصر إحدى أبرز الدول العربية في استثمارات رجال الاعمال السوريين الفارين من جحيم الموت، وتركزت هذه الاسثمارات في قطاع صناعات النسيج والغذاء والأعمال التجارية.

وتتراوح نسبة الاستثمارات السورية في مصر ما بين 15 الى 20 بالمائة من اجمالي الاستثمارات التي فرت من سوريا الى دول عربية، فيما تعتبر مدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة المكان المفضل للجالية السورية الى جانب لاجئين عراقيين فضلوا الإقامة في هذه المدينة الجديدة.

كما تحرص الجالية السورية في مصر على تنظيم فعاليات تدعم الثورة في الداخل من خلال تنظيم الاحتجاجات السلمية أمام مقر جامعة الدول العربية ومقر السفارة السورية رفضا للموقف الدولي أمام استمرار العنف والقتل وتدهور الأوضاع، إلى جانب أن القاهرة شهدت انطلاق عدد من الحركات والتحالفات السياسية الثورية المعارضة للنظام السوري في الخارج.

واصدرت السلطات المصرية تعليمات للجهات المصرية المختصة تستهدف معاملة أبناء الجالية السورية معاملة المصريين فيما يتعلق بالالتحاق بالمؤسسات التعليمية المختلفة.

إقامة أول مخيم للنازحين داخل سورية قرب الحدود التركية

 

أفادت وكالة "فرانس برس" بأنه يجري حالياً إنشاء أول مخيم للنازحين داخل سورية، في بلدة القاع شمال غرب البلاد، بالقرب من الحدود التركية، بمبادرة محلية ودعم من مانحين ليبيين، لاستيعاب آلاف السوريين الهاربين من المعارك، وتمكينهم من الإقامة على أرضهم بكرامة.

تزايد تدفق اللاجئين السوريين يربك دول الجوار

أوقفت تركيا موقتا استقبال لاجئين سوريين إلى أراضيها إلى أن تتم إقامة مخيمات جديدة قادرة على استيعابهم، فيما أعلن وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال الأردني أن تدفق المزيد من اللاجئين السوريين يفوق قدرة بلاده على استيعابهم

وعلق حوالي خمسة آلاف شخص على الحدود قرب محافظة كيليس (جنوب) وحوالي ألفين آخرين في محيط نقطة العبور ريحانلي جنوب تركيا أيضا كما قال المسؤول.
و نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسئول تركي قوله "ستتم إقامة مخيمات بحلول ثلاثة أيام على أبعد تقدير، وسنسمح حينئذ لهؤلاء الأشخاص بالدخول تدريجيا إلى تركيا"، وأوضح  "أن مساعدات إنسانية ومواد غذائية توزع على اللاجئين في المنطقة العازلة الفاصلة بين البلدين".
و تابع "يجري بناء مخيمين جديدين للاجئين قدرة استيعابهما 10 آلاف شخص في غازي عنتاب  وهاتاي، المحافظتان الواقعتان جنوب تركيا قرب الحدود السورية".
وتضاعف عدد اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية المقيمين في عدة مخيمات أو منازل جاهزة، في الشهرين الماضيين ليصل  إلى ما يقارب حوالي 80 ألف شخص.
و كان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد حذر ،الأسبوع الماضي، من أن تركيا لن تكون قادرة على استقبال أكثر من مئة ألف سوري واقترح فكرة إقامة منطقة عازلة خاضعة للأمم المتحدة في الأراضي السورية لاحتواء تدفق اللاجئين.
في السياق نفسه قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة " في تصريح صحفي ،أمس، نشرته صحيفة "الغد"  " أن ما تشهده الحدود الأردنية من ارتفاع متزايد لدخول اللاجئين السوريين يفوق قدرات المخيمات المجهزة لاستقبالهم ويحمل القائمين عليها جهودا كبيرة، وأشار إلى أن عدد  اللاجئين الذين دخلوا الأردن ،ليلة السبت/ الأحد،  بلغ 2329 لاجئا.
وتابع أن الأردن " يتعامل مع اللاجئين السوريين انطلاقا من الواجب الإنساني والقومي ما يحمله المزيد من الأعباء الإضافية على الموارد الاقتصادية".
إلى ذلك وجهت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم الاثنين، نداء لجمع 54 مليون دولار لتغطية تكاليف إغاثة ومساعدة اللاجئين السوريين في الأردن، خصوصا الأطفال الذين ارتفعت معدلات تدفقهم إلى المملكة في الآونة الأخيرة.
وقالت المنظمة في بيان: "إنها توجه نداء للمساعدة والتبرع لتغطية تكاليف الإغاثة والمساعدة للاجئين السوريين في الأردن والتي تقدر بـ54 مليون دولار أمريكي".
وأوضحت أن "ما يقارب 17 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، يعيشون حاليا كلاجئين في مخيم الزعتري"، مشيرة إلى أن "هذا العدد في ازدياد يومي مع توافد المئات من اللاجئين من سورية".
ونقل البيان عن دومينيك هايد، ممثلة اليونيسيف في الأردن توقعها بأن "يبلغ عدد اللاجئين في مخيم الزعتري 70 ألفا مع نهاية هذا العام".
ومن جانب آخر، قال المعايطة إن "معدل تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن قد ارتفع مؤخرا ما يفرض عبئا كبيرا على المملكة" التي تستضيف نحو 200 ألف سوري.
ويعبر يوميا مئات السوريين الشريط الحدودي مع الأردن بشكل غير رسمي، هربا من القتال بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة والذي أسفر عن أكثر من 20 ألف قتيل منذ آذار (مارس) 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
لاجئون سوريون في الاردن يتظاهرون احتجاجا على سوء أوضاعهم

 

تظاهر حوالي 3500 لاجئ سوري في مخيم الزعتري، بمدينة المفرق شمال شرق الأردن، أمس السبت احتجاجا على سوء أوضاعهم مما دفع قوات الدرك لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم

وأوضحت مصادر للجزيرة نت إن أكثر من 200 لاجئ حاولوا مغادرة المخيم عنوة، لكن الدرك تصدى لهم بالغاز مما أوقع إصابات بينهم فيما أصيب أربعة من رجال الأمن نتيجة إلقاء اللاجئين الحجارة عليهم.

وطالب أكثر من 200 لاجئ حاولوا مغادرة المخيم  بكفالتهم والسماح لهم بالخروج من المخيم أو بإعادتهم إلى سوريا. وأكدت مديرية الأمن العام الأردنية، أن "اللاجئين السوريين حطموا 4 مركبات تابعة للهيئة الخيرية الهاشمية الملكية، ومركبات أخرى تعود ملكيتها لموظفين داخل المخيم." نافية استخدام قواتها الرصاص المطاطي لمواجهة أعمال الشغب التي افتعلها اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري.

وبدوره قال مصدر طبي ليونايتد برس إنترناشونال إن "عددا من اللاجئين السوريين في المخيم، شمال شرق الأردن، أصيبوا بجروح جراء إطلاق قوات الدرك القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي باتجاههم.

ويشكو اللاجئون السوريون أوضاعا يصفونها بغير الإنسانية في مخيم الزعتري الواقع في أرض صحراوية قرب الحدود الأردنية السورية الشرقية. وقد وصف لاجئون في تصريحات سابقة للجزيرة نت المخيم بـ"مخيم للموت"، وإن عددا من اللاجئين "هربوا من الموت على أيدي الجيش والأمن السوري إلى الموت في المخيم"، الذي رافقته العواصف الرملية منذ إنشائه.

وعن أوضاع اللاجئين السوريين أكد مسؤولون قائمون على المخيم ومصادر أمنية أن المخيم يشهد مظاهرات واحتجاجات بشكل شبه يومي منذ افتتاحه قبل شهر تقريبا. وتحيط قوات كبيرة من الأمن والجيش الأردني بالمخيم وتمنع الدخول والخروج منه إلا بإذن مسبق، كما تمنع وسائل الإعلام من دخوله إلا بعد تنسيقها مع الجهات القائمة على إدارته.

وكانت المملكة العربية السعودية قد تبرعت بـ 2005 بيت جاهز للاجئين في المخيم للمساهمة في تحسين أوضاعهم، في حين أقر ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان مؤخرا، بصعوبة الأوضاع المعيشية في مخيم الزعتري.

يذكر أن حوالي 15 ألف لاجئ سوري يسكن مخيم الزعتري، فيما تقول الحكومة الأردنية أن هناك أكثر من 150 ألف لاجئ سوري على أراضيها، غير أن مؤسسات إغاثية محلية تقول أن عددهم وصل إلى 250 ألفاً.

الأردن يفصل العازبين عن العائلات بالزعتري

طلب وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي من القائمين على مخيم الزعتري للاجئين السوريين بفصل الشبان العزاب عن العائلات بعد أحداث شغب شهدها المخيم    وعقد الوزير أمس اجتماعاً لرؤساء الأجهزة الأمنية بحضور ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أندرو هاربر "للوقوف على تفاصيل أحداث الشغب التي جرت مساء الاثنين في مخيم الزعتري للاجئين السوريين" الذي يقع في محافظة المفرق على مقربة من الحدود مع سوريا.
وأكد الوزير عقب زيارته للمخيم برفقة مديري الأمن العام والدرك "ضرورة تطبيق القانون على كل من تسول له نفسه إحداث شغب في المملكة أو إيقاع الضرر بالممتلكات العامة والخاصة سواء أكان مواطناً أردنياً أو لاجئاً سورياً".
وأوعز الزعبي إلى القائمين على المخيم ضرورة "تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعت والتي تنص في أحد بنودها على فصل الشبان الفرادى العزاب عن العائلات تلافياً لوقوع مزيد من أعمال الشغب مستقبلاً لأن معظم مثيريها من الشباب" مضيفاً أن "الدولة الأردنية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أعمال الشغب التي يحاول البعض من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري إثارتها بين الحين والآخر."
كما أوضح الزعبي أن "التحقيق جار مع عدد من اللاجئين السوريين ممن ثبتت مشاركتهم وضلوعهم في أعمال الشغب"، مشيراً إلى أنهم "قلة قليلة" و"سيتم تطبيق القانون الأردني الأمني عليهم حال انتهاء التحقيقات معهم وتحويلهم إلى المحاكم المختصة."
وفي سياق متصل نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر أمني أردني قوله أن عدد الإصابات بين رجال الأمن نتيجة الاشتباك 5 إصابات بين الطفيفة والمتوسطة و3 إصابات بين اللاجئين السوريين إلا أن مصادر إعلامية أخرى تقول أن عدد الإصابات وصل إلى 26 إصابة بين الجانبين.
وكان العشرات من سكان تظاهروا الاثنين في مدينة المفرق في أحد الشوارع الرئيسة بالمدينة احتجاجاً على ممارسات اللاجئين السوريين التي وصفوها "بسوء أخلاق وافتعال أعمال شغب" وقامت قوات الأمن بتفريقهم فيما ذكرت وسائل إعلامية أنه تم إعادة نحو 4 آلاف لاجئ إلى سورية بناء على طلبهم.
وقد شهد مخيم الزعتري الاثنين أعمال شغب بعد قيام لاجئين غاضبين بإحراق خيمة وتدمير ممتلكات ما اضطر شرطة مكافحة الشغب إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وهي المرة الثالثة التي يقوم فيها لاجئون غاضبون بالاحتجاج على ظروفهم المعيشية في داخل مخيم.

اللاجئون السوريون في العراقاللاجئون السوريون....قصص مأساوية ولجوء إلى المجهول

قصص إنسانية كتبت سطورها بالدم والخوف واللجوء: شفاء وأخوها عمر وغيرهم من السوريين اضطروا إلى اللجوء إلى دهوك في كردستان العراق هربا من نظام الأسد وشبيحته. بيرغيت سفينسون قامت بزيارة لمخيم للاجئين السوريين في مدينة دهوك وأعدت هذا التقرير.

"شفاء" امرأة سورية حازمة تريد إخبار العالم عن مدى معاناة الشعب السوري، تتحدَّث بصوت مرتفع وثم تصرخ معبِّرة عن إحباطها وتقول: "نحن نعيش في مقبرة. والناس يموتون في كلِّ أنحاء سوريا!". هذه الشابة التي يبلغ عمرها أربعة وثلاثين عامًا جاءت إلى هنا قبل يومين فقط برفقة عائلتها من قرية تقع بالقرب من مدينة حمص، حيث كانت تعمل هي وزوجها في إحدى المزارع. وبعد أن ذهب زوجها إلى المدينة بسبب زيارتها من قبل لجنة المراقبين الدوليين التابعة للامم المتَّحدة وشارك في المظاهرات هناك، لم يعد أفراد الأسرة يأمنون على حياتهم. وقبل هربها أصيبت ابنة أختها بطلقة قتلتها وأصيبت أختها بجروح خطيرة. وأخيرًا أوصلها المزارع الذي تعمل لديه بسيَّارته البيك أب إلى الحدود العراقية.

وكان أخوها عمر يؤدِّي خدمته العسكرية في الجيش السوري وقد تم وضعه في مدينة القامشلي ولكنه عندما سمع أنَّ شقيقته في طريقها باتجاه العراق ترك وحدته العسكرية وذهب مع أخته. وتقول شفاء: "نحن أكراد وكانوا يريدون منه أن يطلق النار على أكراد". وتقع مدينة القامشلي في أقصى شمال شرق سوريا في مثلث الحدود السورية مع تركيا والعراق، حيث يعيش هناك معظم أكراد سوريا الذين يقدَّر عددهم بثلاثة ملايين نسمة. ويقول البعض إنَّ الجنود السوريين يطلقون النار على اللاجئين الذين يريدون الذهاب إلى تركيا. لا يستطيع عمر تأكيد ذلك ولكنه سمع مثل هذه القصص. ومنذ عدة أعوام يقاوم الأكراد في سوريا نظام الأسد مقاومة شديدة وقد وقعت هناك في عامي 1986 و2004 حوادث عنف وهيجان شعبي.

مأساة إنسانية


اللاجئون السوريون ضحايا بطش نظام الأسد، حيث أحذوا يتدفقون إلى البلدان المجاورة هربا من البطش وعلى بعد بضعة كيلومترات عن الحدود أنزل المزارع أسرة شفاء من سيَّارته البيك أب حيث كان يجب عليهم مواصلة طريقهم سيرًا على الأقدام. وتقول شفاء بحسرة: "لقد تركنا كلَّ شيء خلفنا ولم نأخذ معنا إلاَّ ملابسنا التي كنا نرتديها وما استطعنا حمله". وتضيف إنَّهم دفعوا خمسة وسبعين ألف ليرة سورية (نحو تسعمائة وثلاثين يورو) لمهرِّب ساروا معه ست ساعات في الظلام حتى وصلوا الأراضي العراقية. وفي منطقة ربيعة التي تقع في أقصى شمال غرب العراق أرشدهم حرس الحدود العراقيون الأكراد إلى طريق مخيَّم للاجئين، واضطروا من جديد إلى قطع مسافة مائة وأربعين كيلومترًا حتى مناطق الحكم الذاتي الكردية الآمنة في محافظتي دهوك وأربيل. والآن تجلس شفاء وشقيقها عمر في كونتينر يستخدم لإدارة أحد مخيَّمات اللاجئين خارج مدينة دهوك ويريدان إخبار العالم عن مدى معاناة الشعب السوري وأحواله السيِّئة.

وتقول لي شفاء: "لم يعد يوجد لديّ خوف وبإمكانك أن تلتقطي صورًا لنا". لا يريد البعض الحديث حول قصصهم بسبب معاناتهم من صدمة أصابتهم نتيجة ما عاشوه من صدمات. وكذلك ما يزال يوجد لدى بعض الأشخاص الآخرين بعض من أفراد أسرهم وأقربائهم في سوريا وهم يخافون على حياتهم إذا اكتشف أمر هربهم إلى العراق. وتقول شفاء مفسِّرة سبب رفض بعض اللاجئين الحديث إلى وسائل الإعلام: "ما تزال الحكومة تعتبر هذا خيانة وطنية". وتضيف أنَّ اسم زوجها هو الآخر مدرج الآن على القائمة السوداء باعتباره "فارًا من الخدمة العسكرية" وسيتم إطلاق النار عليه في حال دخوله الأراضي السورية. ومن جانبه يبقى زوج شفاء جالسًا في الخلفية يومئ أحيانًا إيماءات قصيرة ليؤكِّد ما تقوله زوجته. ولكن في الواقع لقد بلغ حتى الآن عدد الهاربين من عنف النظام نسبة كبيرة للغاية بحيث صار من غير المؤكَّد إن كانت هذه القوائم سوف تبقى لفترة طويلة. إذ بلغ عدد اللاجئين في تركيا وحدها حسب الأرقام الرسمية أكثر من ثلاثين ألف لاجئ سوري، وكذلك يوجد في كردستان العراق حيث بدأ تدفّق اللاجئين إلى هناك منذ فترة قصيرة نحو أربعة آلاف لاجئ وفي الأردن إحدى عشر ألف لاجئ، أمَّا في لبنان يرجَّح وجود عدة آلاف من اللاجئين السوريين ولكن لا توجد هناك احصاءات رسمية.

الأكراد في عين العاصفة


حكومة المالكي ابدت دعمها لنظام الأسد رغم الفظائع والمجازر وتقول شفاء: "نحن الأكراد وضعنا الأسوأ من بين الجميع، إذ لا توجد لدينا أية حقوق"، وتضيف أنَّ نصف الأكراد السوريين لا يملكون بطاقات هوية وكذلك لا توجد لديها ولدى عائلتها أية أوراق ثبوتية ولذلك لم يتمكَّنوا أيضًا من السفر إلى بلدان أخرى بل كانوا يطمعون في رحمة الرئيس الكردي مسعود البارزاني الذي أصدر قبل فترة غير بعيدة مرسومًا يقضي بأنَّ جميع الأكراد السوريين الذين يهربون من إرهاب نظام الأسد سيتم إيواؤهم في العراق. وقبل ذلك كان حرس الحدود العراقيون يعيدون اللاجئين القادمين من سوريا.

وتعتبر سياسة العراق تجاه سوريا متناقضة للغاية، وفي حين أنَّ الحكومة في بغداد وعلى رأسها رئيس الوزراء نوري المالكي تدعم بشار الأسد وترسل له إلى دمشق النفط والمال والسلاح، وقفت في المقابل حكومة إقليم كردستان في أربيل إلى جانب "أخوتها السوريين" الذين يعارضون نظام الأسد. إذ جاءت محاولة بشار الأسد طمأنة الأكراد متأخرة جدًا عندما وعد في بداية هذا العام منح الجنسية السورية للأشخاص الذين لم يكن لديهم حتى ذلك الحين جواز سفر سوري وبأنَّهم يسيطيعون أيضًا الحصول على بطاقات هوية. وتقول شفاء مشتكية: "لقد كانت هذه مجرَّد كلمات جميلة، مثلما يحدث ذلك في كثير من الأحيان". ولكن لم يعد من الممكن حتى بمثل هذه الوعود إيقاف ثورة الشعب عليه وعلى نظامه.

إنكار النظام


تشير الأرقام إلى لجوء أكثر من 35000 سوري إلى تركيا

كان نظام الأسد ينكر وبكلِّ بساطة طيلة أعوام عديدة وجود الأكراد الذين يشكِّلون أكبر أقلية في سوريا. وقد كان ينتهي المطاف بالأشخاص الذين كانوا لا يريدون القبول بهذا الواقع إلى السجن أو المنفى. كذلك كانت تقاليد الأكراد ولغتهم محظورة رسميًا وكانت كلّ محاولة للاحتفال بعيد رأس السنة الكردية "النيروز" تقابل من قبل القوَّات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي المخيفة بعنف ووحشية. والآن تم انتخاب معارض كردي رئيسًا جديدًا للمجلس الوطني السوري المعارض. وهذا المعارض هو عبد الباسط سيدا المقيم في المنفى في السويد ومن المفترض الآن أن يوحِّد مجموعات المعارضة وأحزابها المنقسمة من أجل وضع إستراتيجية مشتركة لمحاربة الحكومة في دمشق.

وتقول شفاء يائسة: "سوريا هي بلدي ووطني وهويَّتي". ولكن لا توجد لديها أية فرصة للعودة إلاَّ بعدما يتم إسقاط الأسد، مثلما تقول وتضيف أنَّها حتى ذلك الحين سوف تضطر من دون شكّ إلى البقاء في معسكر دهوك الذي وصله حتى الآن ألف وثلاثمائة وستون لاجئًا. وتأتي إلى معسكر اللاجئين سيارة بيك أب تحضر لهم الخبز الطازج والجبن وكذلك يتم تزويدهم بفرشات وبطانيات. ويقول السيِّد زاد الله مدير هذا المعسكر: "نحن ما نزال قادرين على مواجهة الوضع"، ويضيف أنَّه حصل من حكومة إقليم كردستان في أربيل على ما يكفي من المال للأسر الموجودة في معسكره والتي يبلغ عددها مائتين وأربعين أسرة. "ولكن إذا استمر تدهور الأوضاع في سوريا أكثر وازداد عدد اللاجئين القادمين من سوريا فعندئذ سوف تقل الإمكانيات المتوفِّرة لدينا".

ويعترف زاد الله أنَّ الرعاية الطبية متوفِّرة للحالات الحادة ولكن عندما تظهر حالات مرضية خطيرة فعندئذ يجد نفسه عاجزًا ويضيف أنَّ المستشفيات الموجودة في المناطق الكردية في شمال العراق تعتبر هي الأخرى غير مجهزة تجهيزًا جيِّدًا لمعالجة الحالات المرضية المزمنة. فعلى سبيل المثال لا يمكن تقريبًا توفير العلاج لمعالجة مرضى السرطان وإن تم توفيره يكون بكميَّات غير كافية. وسيكون جميلاً لو استطاعت ألمانيا تقديم بعض المساعدات في هذا المجال.

 

اللاجئون السوريون في شمال العراق مخيَّم دوميز للاجئين السوريين ... المحطة الأخيرة

ارتفع عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة بنسبة كبيرة جدًا، حيث يصل كلَّ يوم إلى مخيَّم دوميز في شمال العراق سبعمائة لاجئ سوري يلوذون هربًا من أعمال العنف والقتل، ما يزيد من أعباء المفوضية السامية للأمم المتَّحدة لشؤون اللاجئين وحكومة إقليم كردستان. يان كولمان يسلِّط الضوء على وضع اللاجئين السوريين في شمال العراق.



غبار في كلِّ مكان ولا شيء غير الغبار؛ هذا أوَّل ما يشاهده رانجين عندما ينهض في الصباح وينظر من الخيمة، وآخر شيء يحرق عينيه في المساء قبل أن يذهب للنوم على فرشة بسيطة. وفي صباح هذا اليوم أيضًا حوَّل الغبار في مخيَّم دوميز للاجئين هواء المخيَّم مع كلِّ هبّة ريح إلى سحابة ترابية. وفي السماء تشع أشعة الشمس متوهجة وحتى في مثل هذا الوقت من السنة، في أوَّل شهر أيلول/سبتمبر. يبدو المشهد هنا كما لو أنَّ الشمس تشعل الغبار فوق جلودنا. وهذا الغبار رمل ناعم يتفتت إلى أجزاء صغيرة؛ مثلما تفتَّت حياة رانجين القديمة وماضيه، حيث كان يعمل خياطًا في دمشق، ولم يبقى من حياته إلاَّ القليل أيضًا.

يعتبر مخيَّم دوميز للاجئين السوريين الواقع في إقليم كردستان في شمال العراق مكانًا بائسًا تصطف فيه خيم متجاورة الواحدة بجانب الأخرى ويشاهد عليها اسم "المفوضية السامية للأمم المتَّحدة لشؤون اللاجئين" مكتوبًا بكتابة أصبحت باهتة. وفي هذه الخيم يجلس الرجال والنساء والأطفال باحثين لهم عن مأوى يقيهم من الشمس ولا يعرفون ماذا تخفي الحياة لهم. دفعت أعمال العنف في سوريا العديد من الأكراد إلى بلدة دوميز، حيث نشأت هنا في الأسابيع الأخيرة مدينة صغيرة للاجئين السوريين تزداد مساحتها يومًا بعد يوم.


بؤس وفقر لا ينتهي - يعيش في مخيم دوميز بالقرب من مدينة دهوك أكثر من سبعة وعشرين ألف لاجئ سوري في مكان ضيق. وهم في أمس الحاجة لتوفير الطعام والخيام ودورات المياه. ويتجوَّل في المكان صبية يبيعون السجائر وبطاقات الهاتف وينادون بأصوات مرتفعة لترويج بضائعهم. ومن حين لآخر تحلِّق طائرة هليكوبتر فوق المنطقة، وتدخل عبر بوَّابة المخيَّم شاحنات تجلب معها أكثر شيء مفقود هنا، أي المياه الصالحة للشرب. لقد أراد أحد ما أن يعمل عملاً جيِّدًا من أجل الأطفال وأحضر إلى مخيَّم اللاجئين لعبتين - أرجوحة وزحليقة. وهذه الزحليقة مغطاة بالرمل والأرجوحة مهترئة من الصدأ. وربما كان يريد التخلص من خردته القديمة.

ورنجين شاب في الخامسة والعشرين من عمره متين البنية وله لحية على الموضة - حاول في الصباح الحصول على شيء يأكله أو على بعض البطانيَّات من المكتب المبني من حاويات شحن والموجود عند مدخل المخيَّم. ولكن هذا الشباب الكردي لم ينجح في الحصول على أي شيء، مثل الرجال الآخرين الذين يقفون هنا بالجوار وتبدو جوههم نحيلة وعيونهم متعبة وقد وضع بعضهم المناشف فوق رؤوسهم لتقيهم من أشعة الشمس.

هاربون من شبيحة الأسد

وأمين رجل ذو بنية قوية وصوت جهوري، يمشي على عكازين بسبب شلل في ساقه ويقول: "هربنا من نظام الأسد. النظام يقتل الجميع، يقتل جميع السوريين العرب والأكراد". ويرتدي أمين قميصًا يشاهد عليه علم ألمانيا. وعندما أراد رانجين العودة إلى الخيمة التي تم وضعه فيها مع عائلته، ظهرت فجأة من العدم امرأة مسنة كان في عينيها دموع، وقالت بصوت منكسر: "لا أحد يساعدنا ولا أحد يعطينا أي شيء. نحن ثمانية أشخاص ولا نملك أي شيء. وأنا موجودة هنا منذ أربعة أيَّام وما أزال أعيش حتى الآن في الشارع". وبعد ذلك لم تستطع حبس دموعها، ثم استدارت وذهبت.


"النظام يقتل الجميع، يقتل جميع السوريين العرب والأكراد" - اللاجئ الكردي أمين في مخيَّم دوميز اللاجئين السوريين. يتسلق رانجين فوق حاجز رملي ويسير متجهًا إلى خيمته. كان يوجد في السابق على بعد بضعة أمتار ملعب لكرة القدم لم يبقى منه سوى عارضتي الهدف. ويجلس في خيمة رانجين كلّ من زوجته وابنته التي يبلغ عمرها عامين وأقاربه الآخرين الذين هربوا معه. ولا تتسع الخمية إلاَّ لثلاث فرشات - ثلاث فرشات لستة أشخاص بالغين ولثلاثة أطفال صغار. كان رانجين يسكن مع أسرته في ضواحي دمشق. وفي البداية جاء الثوَّار وتمركزوا في الحي ثم أرسل لنا النظام الطائرات والقنابل، يقول رانجين هذه العبارات ويضيف بصوت مبحوح: "قصفوا منزلنا وهدموه". وفي هذه الغارة توفي شقيقه الذي كان مجرَّد شخص مدني. "واضطررنا جميعنا إلى ترك كلِّ شيء خلفنا". وهربوا بالسيارة حتى الحدود في شمال سوريا، ومن هناك تابعوا رحلتهم سيرًا على الأقدام. وعلى الجانب العراقي من الحدود ساعدهم أفراد البيشمركة. وفي مخيَّم دوميز يذكر اللاجئون المقاتلين الأكراد في شمال العراق دائمًا بالخير.

في وسط الفقر والبؤس

ولم يكن رانجين وأقاربه يأملون إيجاد الأمان فقط في مخيَّم دوميز، بل كانوا يأملون أيضًا العثور على المساعدة. ويقول رانجين قد يكونوا الآن في مكان آمن ولكنهم بحاجة إلى المساعدة. لا توجد في المخيَّم أماكن للاستحمام ودورات مياه. وهم الآن موجودون هنا منذ أسبوع، لم يغتسلوا ولم يأكلوا شيئًا لعدة أيَّام. ويضيف: "أطفالنا يعانون كثيرًا من الجوع ولا يوجد لدينا طعام ولا مال". وثم يخرج محفظته من جيبه ليرينا أنَّه لم يعد يملك أي شيء. ولا يوجد شيء في محفظته سوى بعض الأوارق النقدية السورية.
ويمشي بضع خطوات إلى خيمة ثانية تم تخصيصها في الأصل لأسرته. وهذه الخيمة تتكون من خرق فقط، وعندما فتحها خرجت منها رائحة كريهة جعلتنا نحبس أنفاسنا. لا أحد يستطيع العيش في هذه الخيمة.

ومن الصعب لنا أن نفهم لماذا لا تستطيع منظمة كبيرة مثل المفوضية السامية للأمم المتَّحدة لشؤون اللاجئين تأمين احتياجات اللاجئين. هل يكمن السبب في نقص المال أم في نقص الطواقم والإرادة؟ وهذه الأسئلة ظلت في هذه الجمعة من دون إجابة وعلى أية حال من جانب المفوضية السامية للأمم المتَّحدة لشؤون اللاجئين. والآن لدينا عطلة نهاية الأسبوع ومكتب المفوضية مغلق. وبغض النظر عن هذا البؤس والفقر فإنَّ رانجين غاضب من هذا الوضع ويقول: "كنا نعتقد أن الأمم المتَّحدة ستساعدنا، ولكنها لا تقوم بعملها". لا توجد أجوبة في هذا اليوم إلاَّ على الأقل لدى عبد الله حمو الذي عاد لتوه من جولة في المخيَّم إلى مكتبه وجلس خلف طاولة تغطيها طبقة خفيفة من الغبار. والمكان هنا داخل حاوية شحن مظلم وكذلك مكيَّف الهواء صامت لا يعمل بسبب انقطاع التيار.

ويقول عبد الله حمو رئيس دائرة الهجرة في حكومة إقليم كردستان لم تكن توجد في المخيَّم حتى وقت قريب أية مشكلات: "كان كلّ شيء يسير بشكل جيد، فقد كانت لدينا خطة". ومن ثم جاء شهر رمضان وزدادت معه أعمال العنف في سوريا، ونتيجة لذلك ارتفع عدد اللاجئين بشكل كبير. يأخذ عبد الله حمو ورقة يرسم عليها عدة أرقام وأسهم تشير جميعها إلى أعلى؛ ويقول حتى منتصف شهر آب/أغسطس كان يأتي يوميًا إلى مخيَّم دوميز خمسون سوريًا، ثم صار يأتينا أكثر من مائتي شخص في اليوم. ويضيف عبد الله حمو مشتكيًا: "ارتفع هذا العدد حاليًا إلى سبعمائة شخص في كلِّ يوم. ولذلك فقد خرج الوضع عن سيطرتنا".

يسير عبد الله حمو في الشارع ويذهب إلى الجزء الذي تم توسيعه قليلاً في المخيَّم. وهنا في هذا الجزء تم بناء بيوت من الطوب الإسمنتي. وعن هذه البيوت يقول حمو إنَّ "جميعها مزوَّدة بمكان للاستحمام ومرحاض ومطبخ". وعلى الأرجح أنَّ هذه البيوت أفضل قليلاً من الخيام الضيِّقة، ولكنها أشبه بالحفر المظلمة. وعلى بعد عدة أمتار عن الطريق يقوم شخص بدق قضيب حديد في الأرض ليثبِّت عليه صحن استقبال للمحطات الفضائية. ومن الممكن أن يخلق التلفاز قليلاً من التغيير في الحياة المملة داخل المخيَّم.

تذمّر من الحكومة في بغداد


تجاذ سياسي في الأزمة السورية - على الرغم من أنَّ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن رسميًا التزامه موقف الحياد، إلاَّ أنَّه يدعم نظام الأسد. وفي المقابل يحاول الرئيس الكردي مسعود بارزاني جعل نفسه زعيمًا للأكراد السوريين. وقبل أن يودّعنا حمو ويغادر أخذ يشتم الحكومة العراقية المركزية وقال: "هم لا يمنحوننا أية مساعدات وليس لديهم أي اهتمام بنا". وتشكِّل الأزمة السورية واحدة من العديد من نقاط الخلاف بين الحكومة في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل. وعلى الرغم من أنَّ الحكومة المركزية في بغداد برئاسة الشيعي نوري المالكي قد أعلنت رسميًا التزامها موقف الحياد، إلاَّ أنَّ هذه الحكومة تدعم نظام الأسد على الأقل بشكل سرّي. وتتَّهم كذلك بغض الطرف عن وصول شحنات الأسلحة من إيران إلى الأسد عبر المجال الجوي العراقي. وفي المقابل يحاول الرئيس الكردي مسعود بارزاني جعل نفسه زعيمًا للأكراد السوريين أيضًا. وفي نهاية شهر تموّز/يوليو الماضي اعترف في حوار أجري معه بتدريب الأكراد السوريين. وتحت رعايته انضمت أحزاب مختلفة إلى المجلس الوطني الكردي (KNC).

وفي الآونة الأخيرة نجح مسعود بارزاني في جعل المجلس الوطني الكردي وحزب الاتِّحاد الديمقراطي الذي يعدّ الفرع الكردي السوري لحزب العمال الكردستاني يسيران على خط مشترك. ويسيطر حزب الاتِّحاد الديمقراطي على بعض المناطق الحدودية السورية الممتدة على الحدود مع تركيا ويشتبه بتعاونه مع نطام الأسد. ويسعى بارزاني إلى توسيع نفوذه، ولذلك يتعيَّن إسقاط الأسد وتفكيك سوريا، وعندها ستكون الفرصة جيدة لتقوية حلم الأكراد في تكوين دولتهم الخاصة.

وأمام خيمة رانجين اجتمع بعض الرجال الذين كانوا يتناقشون وظهر أنَّ رأيهم واضح في مسعود بارزاني. وعندما مدحه أمين بأغنية قصيرة صفَّق له الجميع. يتحدَّث الرجال حول الاعتقالات التعسفية والتعذيب في دمشق. ويقول أحدهم إنَّ كلَّ شخص سنِّي وكردي يتم الاشتباه فيه ينتهي إلى السجن. ثم يروي لنا كيف كان معتقلاً مع أربعين رجلاً في زنزانة واحدة ولم يكن الحراس يطرحون أسئلة بل كانوا يوسعونهم ضربًا، وبعد أسبوعين عاد إلى البيت ولم يعد لديه طعام: ويقول: "تضاعفت في دمشق أسعار المواد الغذائية والبنزين أربعة أضعاف".

قناصة إيرانيون يستهدفون المنشقين

ويشتم هؤلاء الرجال النظام الإيراني الذي يقدِّم الدعم إلى طاغية الشام. ويتحدَّثون عن وجود قناصة إيرانيين لا يستهدفون فقط معارضي النظام، بل يضعون أيضًا أفراد القوَّات السورية تحت الضغط، ويستهدفون كلَّ من ينشق عن الجيش. ورانجين يؤيِّد الجيش السوري الحر الذي يريد إسقاط الدكتاتور بشار الأسد. غير أنَّ رانجين شخص واقعي ويقول إنَّ "الجيش الحر لا يمتلك الأسلحة الضرورية لمحاربة نظام الأسد".

لا أحد يعترض على كلامه عندما يطالب بالتدخل العسكري الأجنبي: "من دون الدعم الجوي للمعارضة لن يسقط النظام. يجب على الولايات المتَّحدة الأمريكية وأوروبا الحضور إلينا ومساعدتنا". وفي هذه الأثناء اتَّضح لرانجين أنَّ مخيَّم دوميز ليس إلاَّ المحطة الأخيرة التي استقر فيها الآن هو وعائلته، وربما يكون ذلك لأسابيع وربما لأشهر أو ربما حتى لسنين. وهكذا لا يبقى له سوى الأمل في إسقاط الدكتاتور. ويقول رانجين: "لن تتحسَّن الأوضاع في سوريا إلاَّ عندما يسقط بشار الأسد ونظامه. وإذا لم يحدث ذلك فالأفضل أن نموت هنا من أن نموت في سوريا على يد الأسد".

توتر جديد في مخيم الزعتري

عاد التوتر إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق الأردنية إثر وقوع أعمال شغب  عقب اقتلاع عاصفة ترابية لعشرات الخيم وانقطاع الكهرباء داخل المخيم كما أوردت وسائل إعلامية    واستخدم الأمن الأردني ليومين متتاليين، الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين الغاضبين بعد أن وقعت إصابات بين اللاجئين ورجال الأمن.

وأقدم المحتجون على قطع التيار الكهربائي عن المخيم وإحراق جزء من المستشفى الأردني الإيطالي، إضافة الى حرق مركز دفاع مدني المخيم بالكامل وسرقة محتوياته، والاعتداء على عدد من الكرفانات وتدميرها وتمزيق العديد من الخيم باستخدام آلات حادة.

وأسفرت الاشتباكات عم إصابة عدد من قوات الدرك والأمن العام وكوادر الهيئة الخيرية الهاشمية جراء قيام لاجئين بقذفهم بالحجارة والعصي والمواسير.

إلى ذلك، أقدم عدد من مواطني محافظة المفرق على اشعال عشرات الإطارات على طريق "منشية السلطة الزعتري" احتجاجاً على اعتداءات اللاجئين السوريين.

وقد سيطرت قوات الأمن والدرك سيطرت على احداث الشغب، وقالت إن العواصف الرملية تسببت باقتلاع عدد من الخيم ما أثار غضب اللاجئين، وتوجهوا لتقديم الشكاوى إلى مكاتب الهيئة فتطورت إلى أحداث عنف.

من جانبها وجهت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نداء استغاثة للعالم من أجل تبديل خيام اللاجئين السوريين في المخيم بعربات متنقلة "كرافانات".

وتأتي هذه المواجهات جراء تزايد مطالبات اللاجئين السوريين في الأردن بتحسين أوضاعهم ففي 29 آب/أغسطس الماضي، أصيب 26 من رجال الشرطة والدرك نتيجة أعمال شغب، احتجاجًا على سوء الخدمات داخل المخيم، وقبل ذلك بأسبوع اصطدم لاجئون غاضبون مع حرس المخيم لدى محاولتهم مغادرة المخيم.

ويأوي الأردن، الذى يشترك وسوريا بحدود يزيد طولها عن 370 كيلومترًا، أكثر من 200 ألف سوري منذ بدء الأحداث بسوريا  في آذار /مارس 2011.

 

الأردن: تحقيقات مع عشرات اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري

 

بدأت أجهزة الأمن الأردنية، اليوم الأربعاء، تحقيقات واسعة مع العشرات من اللاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري بمدينة المفرق شمال شرق البلاد، وذلك في أعقاب "أعمال شغب" وقعت في المخيم، ، احتجاجاً على سوء أوضاعهم المعيشية، ما أسفر عن إصابة 26 عنصراً من قوات الدرك

يأتي ذلك في وقت أكد وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، إنه سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة "افتتاح مخيم آخر للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان، التي تبعد 12 كيلومترا عن الحدود الأردنية السورية بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة."
ونقلت وكالة يونايتد برس عن مصدر أمني رفيع فضل عدم كشف اسمه، إن "تحقيقاً موسعاً" بدأ صباح اليوم مع العشرات من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري شمال شرق المملكة، على إثر "أعمال شغب افتعلوها" أمس بسبب "سوء أوضاعهم المعيشية"، ما أسفر عن إصابة 26 عنصراً من قوات الدرك ونحو 30  من اللاجئين باختناقات ناتجة عن استخدام قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع.
وكان العشرات من اللاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري للاجئين في مدينة المفرق، تجمعوا عند بوابة المخيم محاولين الخروج منه، غير أن قوات الدرك منعتهم وتصدّت لهم بالقنابل المسيلة للدموع.
يشار الى ان هذه ليست هي المرة الأولى التي  يشهد فيها المخيم احتجاجات على سوء الأوضاع المعيشية للاجئين السوريين، حيث  شهد وقت سابق أعمال شغب، أسفرت عن إصابة 4 رجال أمن وتحطيم عدد من المركبات داخل المخيم.
وكانت الحكومة الأردنية توعّدت في ساعة متأخرة من ،مساء الثلاثاء، اللاجئين الذين افتعلوا "أعمال الشغب"  واعتدوا على رجال الأمن في مخيم الزعتري.
واستنكر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، سميح المعايطة في بيان "إقدام مجموعات من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري على الاعتداء على رجال الأمن العام وقوات الدرك، ما أدى إلى إصابة 26 من رجال الأجهزة الأمنية وإثارة الشغب داخل المخيم في الوقت الذي تبذل فيه الأجهزة الأمنية والمنظمات الإنسانية والجهات الحكومية المعنية جهوداً مضنية لتقديم الخدمات لهم".
وفي السياق نفسه قال الوزير، ناصر جودة، إنه سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة افتتاح مخيم آخر للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان، التي تبعد 12 كيلومترا عن الحدود الأردنية السورية، بدعم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف خلال افتتاحه المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في مدينة المفرق ،أمس الثلاثاء، إن مخيم "رباع السرحان" سيستوعب ما بين 15 إلى 20 ألف لاجئ سوري وسيسهم في إيجاد ملاذ آمن للأشقاء السوريين جراء الأحداث الدامية التي تشهدها سورية".
و شهدت الحدود الأردنية السورية عملية نزوح كبيرة، قياسا بالأيام الماضية، فقد وصل إلى الأردن عبر الشريط الحدودي 4597 لاجئا سورية فجر ،أمس الثلاثاء، معظمهم من المناطق القريبة من مدينة درعا، إضافة إلى حمص ودمشق ومدن منكوبة أخرى.

مخيمات الاردن لم تعد قادرة على استيعاب اللاجئين السوريين

أعلنت الحكومة الأردنية صباح اليوم الاثنين ان مخيمات اللاجئين السوريين على اراضيها لم تعد قادرة على استيعاب الاعداد الكبيرة النازحة من سوريا

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة في تصريح لوكالة الإنباء الأردنية الرسمية (بترا) إن "ما تشهده الحدود الأردنية من ارتفاع متزايد لدخول اللاجئين السوريين يفوق قدرات المخيمات المجهزة لاستقبالهم ويحمل القائمين عليها جهودا كبير".

وأضاف المعايطة :"هناك استمرارا في تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى المملكة حيث وصل عددهم إلى حوالي 170 أو 180 ألفا، وعدد الموجودين منهم في مخيم الزعتري فقط 13 ألف".

وذكر أن الأردن يتعامل مع اللاجئين السوريين انطلاقا من الواجب الإنساني والقومي مما يحمله المزيد من الأعباء الإضافية على الموارد الاقتصادية ،موضحاً أنه "برغم توفر مستشفيات ميدانية (الفرنسي والمغربي) الآن في مخيم الزعتري، إلا أن المستشفيات والمراكز الحكومية، تولت تأمين الخدمات الصحية للاجئين كاملة سابقا، كما أن كثيرا من الحالات ما تزال تحول الى المستشفيات الحكومية في الرمثا والمفرق".

وطالبت الحكومة الأردنية  المجتمع الدولي بتعزيز مساعداته الخاصة بإغاثة اللاجئين السوريين لديها.

ومن جانبها أبدت دول عدة استعدادها لتقديم مساعدات للاجئين السوريين في الأردن, حيث قررت الصين تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 2,3 مليون دولار, كما أرسلت فرنسا 80 طن من المساعدات الطبية إلى مخيم الزعتري في شمال الأردن, فيما تعتزم السعودية بناء 2500 وحدة سكنية مؤقتة للاجئين  بتكلفة 28 مليون ريال سعودي.

وتتحدث تقارير إعلامية عن أوضاع معيشية صعبة يعيشها اللاجئون السوريون في الأردن وخاصة في مخيم الزعتري المقام في منطقة صحراوية حيث المياه غير صالحة للشرب و درجات الحرارة مرتفعة.

وعلى صعيد آخر كشفت صحيفة "الرأي" الأردنية أن الحكومة ألقت القبض على خلية "إرهابية نائمة" في المخيم السابق ذكره تتألف من 25 شخصا.

وقالت  مصادر أردنية للصحيفة أن المقبوض عليهم "دخلوا إلى الأردن على أساس أنهم لاجئون، فيما تبين لاحقا أنهم عبارة عن خلايا نائمة تم تجنيدها من قبل أجهزة الأمن السورية  للقيام بأعمال تخريبية".

لكن مدير مخيم الزعتري العميد الركن محمود العموش نفى بشدة أنباء إلقاء القبض على خلايا إرهابية نائمة في المخيم، ووصفها بأنها عارية عن الصحة تمامًا.

وقال العموش لصحيفة الدستور الأردنية إنه "لا صحة لهذه الأنباء وأن ذلك يدخل في باب الإشاعات في موسم الصيف الحار وانتشار الغبار الكثيف وتدني الأوضاع".  

هذا كما اندلعت مساء أمس الأحد اشتباكات داخل المخيم ذاته بين شباب لاجئين وقوات أردنية مما أسفر عن إصابة عدد من اللاجئين السوريين بجروح طفيفة.

وأكد مدير المخيم أن محدثي الشغب مجموعة من الشباب يتراوح عددهم بين 100 و120 لاجئاً سورياً طالبوا بالخروج من المخيم والعودة إلى بلدهم سورية، مبينا انه تمت السيطرة على الاحتجاج.

ويطالب لاجئون سوريون في مخيم الزعتري منذ فترة بالعودة إلى بلدهم سورية احتجاجا على سوء أوضاعهم. 

 

لاجئون سوريون قيد المعاناة في باب السلام

قالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، إن ما لا يقل عن أربعة آلاف هارب من الهجوم، الذي وصفته بالوحشي، للرئيس بشار الأسد على المناطق التي يسيطر عليها الثوار في شمال سوريا محاصرون داخل مخيم كئيب، بانتظار السماح لهم بالوصول إلى تركيا سالمين   وأشارت الصحيفة إلى أن سكان مخيم "باب السلام" لا يستطيعون العودة إلى ديارهم لأن قراهم تتعرض لقصف يومي من طائرات ومدفعية الأسد، ولا يستطيعون أيضا التقدم عبر الحدود لأن تركيا قيدت سرا تدفق اللاجئين.

وذكرت أن تركيا أعلنت بالسابق أن بابها مفتوح لأي هارب من سفك الدماء بسوريا لكنها اليوم تتبع سياسة جديدة حيث أنها تسمح فقط بدخول أعداد اللاجئين الذين تتسع لهم المخيمات الـ13 المقامة. وإلى أن يتوفر مكان يجب على الناس أن ينتظروا -والكثير منهم ظلوا قابعين بأماكنهم بمخيم "باب السلام" لمدة لا تقل عن شهر. وانحصارهم على الجانب السوري للحدود بين نظام "عديم الرحمة" وجارة "صديقة" تصارع للسيطرة على سيل الوافدين الذي لا ينتهي. وبذلك يجب عليهم أن يتحملوا الظروف القاسية والخطر المستمر لهجوم من قبل قوات الأسد.

وأكثر ما يقض مضجع هؤلاء هو قلقهم من اقتراب الشتاء ووطأته التي سيتحملها أطفالهم. فسكان المخيم ينامون على ألواح الخرسانة الباردة وليس تحتهم سوى حصير خفيف للاسترخاء وخيام للاستظلال. أما الأطفال الرضع والصغار فإنهم يشكلون الأغلبية العظمى.

ومن بين هؤلاء المحاصرين في مخيم "باب السلام" محمد حافظ وأطفاله الخمسة والذي يقول: "نحن هنا منذ شهر وأسبوع، والله وحده يعلم إلى متى سنظل هنا مضطرين للانتظار".

وقالت الصحيفة إن هذه المنطقة، التي يسيطر عليها "الجيش السوري الحر" تتعرض بصورة روتينية للقصف الجوي والمدفعي. والأسبوع الماضي انفجرت قذيفة على بعد مسافة أمتار قليلة من المخيم وقرية العزاز المجاورة، التي استولى عليها الثوار في تموز/يوليو، تعاني من وابل يومي من النيران.

وبعد فرارهم من هجوم النظام الحاكم على حلب يعرف حافظ وأسرته أنهم لم يصلوا إلى بر الأمان بعد، وفي هذا يقول "إذا سقطت قنبلة هنا على هذا المخيم فإنها ستقتل مائة شخص".

أما بقية اللاجئين فإنهم يراقبون السماء بعصبية خشية اقتراب محتمل لأي طائرة حربية تصب نيرانها عليهم، مدركين أنهم داخل نطاق انتقام الأسد. وعندما هبطت مروحية عسكرية تركية على مقربة منهم، على الجانب الآخر للحدود، سرت شائعة فجأة أن إحدى آلات حرب "الدكتاتور" رُصدت. وكان على مسؤول بـ "الجيش الحر" أن يطمئن ثلة من الناس المذعورين بأن المروحية كانت تركية.

والظروف حاليا قاسية لكنها محتملة. وينام حافظ وأبناؤه الثلاثة وبنتاه البالغ أعمارهم بين 7 و12 سنة، محشورين معا تحت البطاطين في خيمتهم البيضاء ويقدم لهم الطعام والرعاية الطبية الأساسية، وأي حالات خطيرة تذهب فورا عبر الحدود إلى المستشفيات التركية.

لكن وكالات الإغاثة الدولية لا تساعد المخيم بسبب مخاطر العمل داخل سوريا. وفي نفس الوقت الحوائج المادية قاسية. ويقول حافظ "عندما تمطر يتجمع الماء هنا على الخرسانة ويتسرب إلى داخل الخيمة. والشتاء قادم".

وأشارت الصحيفة إلى أن لسعة برد خريفية تتسلل إلى الشمال السوري كل ليلة، وخلال شهر أو نحو ذلك سيحل الشتاء القارس جالبا معه الصقيع ثم الثلوج. وإذا لم يُسمح لسكان المخيم بالدخول إلى تركيا وقتها فإن الظروف لا محالة ستزداد سوءا.

لكن تركيا استقبلت بالفعل 93 ألف لاجئ، والتوسع في مخيماتها فشل في استيعاب أفواج القادمين. ومع التدمير الذي تحدثه قوات الأسد الجوية عبر شمال سوريا فإن المزيد من الناس يتوجهون لتركيا.

وتتنبأ الأمم المتحدة بأن العدد الإجمالي للاجئين بالدول المجاورة سيتضاعف إلى 710 آلاف مع نهاية العام. وهذه الزيادة تشكل خطورة بأن يظل الناس محاصرين في "باب السلام" بانتظار أماكن لهم بمخيم تركي عندما يحل الشتاء.

وإذا كان الأمر كذلك فإن الأطفال سيكونون أول المعرضين للخطر. وكما تقول عيوش النجار، امرأة في سن الـ52 ظلت هنا لمدة 15 يوما مع أطفالها العشرة "الله أعلم ماذا سيحدث لنا في الشتاء. وربما يموت الأطفال. فالرياح شديدة هنا بالفعل والجو بارد ليلا".

وختمت الصحيفة بأن اللاجئين يدركون بحسرة خطر انحصارهم في المزيد من القتال. وقال حافظ "نريد أن تكون هذه المنطقة آمنة، ليس للجيش السوري الحر أو لأي شخص آخر ولكن للاجئين".

ونقلت الوكالة الفرنسية عن الشيخ عمر الرحمن، الذي يقف وراء المشروع، وسيتولى "إدارته" فور اكتمال الاستعدادات لاستقبال النازحين، خلال الاسبوع الجاري، قوله "كنت أحضر مساعدات بانتظام إلى أطمة، وتأثرت بوضع هؤلاء النازحين" الذين يخيمون على بعد بضعة أمتار من الأسلاك الشائكة التي تفصل الحدود، وحصلت على دعم العديد من الشخصيات المحلية المؤيدة لـ"الثورة"، ونرحب بكل المساهمات.
وأوضح الشيخ " إننا نتوقع في المرحلة الأولى إقامة أكثر من مئة خيمة لاستقبال خمسة آلاف شخص".، وإذا اقتضى الأمر، سنشتري الأراضي المجاورة وعندها سيكون بالإمكان استقبال عشرة آلاف شخص"، مشيرا إلى أنه  " تلقى تعهدا بالحصول على مساعدات من المجلس الوطني السوري".

أما حسن الأطرش "مهندس" المشروع فقال "نحن نعمل بجد فالشتاء قادم والأمطار بدأت. يجب أن تنتهي كل الأعمال بحلول أسبوع". واضطر الأطرش إلى الفرار قبل شهرين من مكتب الهندسة الذي يعمل فيه في حلب للجوء إلى منزله القديم في أطمة، فهذا المخيم في غاية الأهمية لمساعدة النازحين على العيش بكرامة وعلى تمضية فترة الشتاء"، معربا عن ترحيبه بالمشروع.
 وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن مقاتلين محليين من بلدة القاع سيتولون مهمة أمن المخيم، فيما حذر قائد هؤلاء المقاتلين من أن "المشكلة الأساسية ستكون إدارة المسلحين الذين سيزورون أسرهم، وتبعد المواقع الأولى للجيش ثلاثين كلم، وبالتالي فلا مخاطر من التعرض لقصف مدفعي، كما أن احتمال الغارات الجوية ضعيف نسبيا بالنظر إلى قرب الموقع من الحدود التركية (على مسافة 2,5 كلم)، لكن ومن باب الاحتياط، نصبت رشاشات ثقيلة على المرتفعات حول المخيم.

أوغلو يلمح إلى "منطقة عازلة" لإيواء اللاجئين السوريين

ذكر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الاثنين أن الأمم المتحدة ربما تحتاج لإقامة "منطقة آمنة" داخل سورية، لاستيعاب عدد متزايد من النازحين الفارين من القتال هناك.

وقال داود أوغلو لصحيفة "حريت"، إن تركيا التي تستضيف بالفعل 70 ألف سوري فروا من الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد ربما لا تتمكن من استيعاب المزيد من الأعداد.

ونقلت الصحيفة التركية عنه قوله "إذا زاد عدد اللاجئين في تركيا على 100 ألف لن يكون هناك مكان لإيوائهم. يجب أن نكون قادرين على إيوائهم في سورية. الأمم المتحدة قد تقيم مخيمات في منطقة آمنة داخل حدود سورية."

ووسع مقاتلو المعارضة السورية من المساحات التي يسيطرون عليها قرب الحدود التركية خلال الأسابيع القليلة الماضية وقالت جماعات معارضة إنها تحتاج حماية من خلال فرض مناطق حظر جوي وإقامة مناطق آمنة تحرسها قوات أجنبية.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم 11 أغسطس/آب إن واشنطن وتركيا تبحثان كل الإجراءات اللازمة لمساعدة مقاتلي المعارضة بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي لكن لم تقترح أي من الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رسميا مثل هذه الخطوة ولم يكتسب هذا الخيار قوة دفع كبيرة حتى الآن.

وساعدت منطقة حظر جوي وحملة قصف شنها حلف شمال الأطلسي مقاتلي المعارضة الليبية على الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. ولم يظهر الغرب رغبة كبيرة في تكرار أي إجراءات تماثل ما حدث في ليبيا مع سورية، كما أن روسيا والصين تعارضان بشدة التدخل بهذا الشكل.

وبدأت تركيا تسليم مساعدات غذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية للسوريين على الحدود يوم السبت.

ونقل عن داود أوغلو قوله إن تركيا ستحضر اجتماعا وزاريا لأعضاء مجلس الأمن المزمع عقده في 30 أغسطس/آب وستلتزم بأي قرارات تتخذ في الاجتماع.

 

 

 

 

 

 

شارك الخبر اصدقائك على الفيس بوك
آخر أخبار شبام
  • وفد أمني من التحالف العربي يصل إلى مدينة عدن
  • رئيس الجالية الجنوبية بالبحرين جواس الشبحي يدعوا أبناء الجنوب إلى السير بخطوات ثابتة وفق ماتقتضية المصلحة الجنوبية على كافة المستويات الوطنية والدولية .
  • اللواء شلال شايع أثناء نزوله صباح اليوم على رأس حملة أمنية إلى الشيخ عثمان عزمنا قوي وبأسنا شديد مصير من يعبث بأمن عدن السجن
  • أمن عدن " ضبط عتاد عسكري بينه سلاح 37 مضاد للطائرات وقذائف دبابات في أحد الأحواش بعدن
  • حملة أمنية صباح اليوم بقيادة اللواء شلال شايع مدير أمن عدن استهدفت سوق بيع السلاح
  • الهيئه الإداريه للجاليه الجنوبيه بالبحرين تدعوا المفلحي إلى خدمة المواطن الجنوبي وتشد يدها معا الزبيدي نحو الأنطلاقه بالقضية وإعلان الكيان السياسي
  • جواس الشبحي يدعوا رؤساء الجاليات الجنوبيه بالمملكة العربيه السعوديه وأبناء الجنوب إلى إستغلال الوضع وتغيير المرحله القادمه للجاليات
  • الحريري: أرقام ورتب عسكرية تباع في السوق السوداء عبر متنفذين وجهاز أفراد أمن العاصمه عدن لم يحصل منتسبية على أرقام عسكرية.
  • مجلس الأعلى للحراك الثوري يعني وفاة المناضل اللواء عبدالرب علي العيسائي ..
  • أمن عدن : القبض على احد العناصر الإرهابية المنتمية لتنظيم القاعدة والمتورطة بتنفيذ الإغتيالات بعدن
  • *القايد ابومشعل يقود حمله شعبيه لدعم ابطال لودر الشرفاء*
  • أمن عدن : القبض على " أبي دجانة " أحد أخطر منفذي عمليات الاغتيالات بعدن
  • على الفن والتراث الشعبي الجنوبي الفنان الكبير/ هشام الطالبي يقيم حفل فلكلوري جنوبي لآل طالبي ولأبناء الجالية الجنوبية بمملكة البحرين .
  • ماذا أجاب المحافظ الزبيدي ومدير أمن المحافظة شلال على سؤال قناة أبوظبي
  • مهمته إغتيال محافظ محافظة عدن الزبيدي ومدير أمنها شلال
  • التعليقات
    تعليقات الفيس بوك
      هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
      الإسم :
    الأراء والتعليقات تعبر عن راي كاتبها ولا تعبر عن راي الموقع ...
     
      نص التعليق:
    6 + 3 =